شهدت الساحة الكروية الإفريقية حالة من الغليان عقب أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. وبين فرحة تتويج “أسود التيرانجا” وحسرة “أسود الأطلس”، تصدر سؤال واحد محركات البحث: ما هي حقيقة إعادة مباراة المغرب والسنغال؟ وذلك بعد ليلة درامية كادت أن تنهي العرس الإفريقي بانسحاب تاريخي.
ليلة حبست الأنفاس: كيف توجت السنغال باللقب الثاني؟
على وقع هتافات الجماهير، نجح المنتخب السنغالي في خطف لقبه القاري الثاني بعد الفوز على المغرب بنتيجة (1-0) في الأشواط الإضافية. لكن النتيجة لم تكن هي القصة الوحيدة؛ بل المشاهد الصادمة والاحتجاجات التي وصلت إلى حد مغادرة اللاعبين لأرضية الميدان، هي ما فتحت باب التأويلات القانونية حول مصير اللقب الغالي.
8 دقائق من الجنون.. ركلة جزاء “إبراهيم دياز” تُشعل الأزمة
انفجرت الأوضاع في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع للمباراة، حين احتسب الحكم الكونغولي جان جاك ندالا ركلة جزاء للمنتخب المغربي إثر عرقلة النجم إبراهيم دياز. هذا القرار فجر غضب المدرب السنغالي “باب ثياو”، الذي أمر لاعبيه بالانسحاب فوراً والتوجه لغرف الملابس.
توقف اللعب لمدة 16 دقيقة سادت فيها الفوضى، واشتباكات في المدرجات، وسط ذهول عالمي من المشهد الذي هدد بنسف نهائي “كان 2025”.
ساديو ماني.. القائد الذي أنقذ السنغال من “مقصلة” فيفا
في لحظة فارقة، لعب ساديو ماني دور المنقذ لمنتخب بلاده. وبحسب تقارير، فإن نصيحة الخبير الفرنسي “كلود لوروا” كانت حاسمة، حيث أقنع ماني زملائه بالعودة للملعب لتجنب عقوبة الخسارة الاعتبارية (3-0) وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.
عقب العودة، سدد إبراهيم دياز ركلة الجزاء بأسلوب “بانينكا”، لكن الحارس إدوارد ميندي كان لها بالمرصاد. وفي الشوط الإضافي الأول، أطلق “باب غاي” قذيفة استقرت في شباك المغرب، لتتبخر أحلام المغاربة في استعادة اللقب الغائب منذ نصف قرن.
غضب “إنفانتينو” وتحقيقات الكاف الرسمية
لم تمر الأحداث مرور الكرام، حيث عبر جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، عن استيائه الشديد عبر “إنستغرام”، واصفاً المشاهد بـ “غير المقبولة”. من جانبه، أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) فتح تحقيق رسمي لمراجعة تقارير الحكام والمراقبين، مؤكداً أن عقوبات صارمة بانتظار المتورطين في تعطيل سير المباراة.
الجامعة المغربية تتحرك.. هل تُقبل الشكوى؟
أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تقديم شكوى رسمية إلى “فيفا” و”كاف”. واستندت الجامعة في مذكرتها إلى أن انسحاب لاعبي السنغال أثر ذهنياً ونفسياً على لاعبي المغرب، مؤكدة أنها ستسلك كل الطرق القانونية لاسترداد حقوق المنتخب الوطني.
كلمة الفصل: هل تُعاد المباراة قانونياً؟
حسم الخبير التحكيمي أحمد الشناوي الجدل الدائر، مؤكداً أن إعادة مباراة المغرب والسنغال غير واردة قانوناً. وأوضح الشناوي أن:
- الانسحاب لم يكن نهائياً؛ حيث عاد الفريق واستكمل المباراة حتى صافرة النهاية.
- المادة 82 من اللوائح تُطبق في حال الرفض التام للعب، وهو ما لم يحدث.
- النتيجة تُعتبر معتمدة، والتتويج السنغالي شرعي، بينما ستقتصر العقوبات على الغرامات المالية والإيقافات الانضباطية فقط.





