ضجت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة بأنباء مدوية تزعم تقديم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم طلباً رسمياً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي للعبة (UEFA). فما هي حقيقة هذه التقارير؟ وهل نرى المنتخب المغربي ينافس في “اليورو” بدلاً من “الكان”؟
حقيقة انضمام المغرب للاتحاد الأوروبي لكرة القدم
بعد فحص دقيق للمصادر الرسمية، تبين أن الخبر المتداول حول انسحاب المغرب من الاتحاد الإفريقي (كاف) والالتحاق بـ “اليويفا” لا أساس له من الصحة.
ولم تصدر أي بيانات رسمية عن الجامعة الملكية المغربية، كما خلت الصحف الرياضية الكبرى ووكالات الأنباء المعتمدة من أي إشارة لهذا التحرك. كما لم يسجل الاتحاد الدولي (FIFA) أو الأوروبي (UEFA) أي طلب رسمي بهذا الشأن، مما يضع هذه الأنباء في خانة الشائعات المضللة.
هل يسمح القانون بانتقال المنتخبات بين القارات؟
من الناحية التنظيمية، تتيح لوائح “الفيفا” تغيير الانتماء القاري للاتحادات الوطنية، لكنها تضع شروطاً تعجيزية ومسارات قانونية معقدة. الأمر لا يتعلق بالجغرافيا فحسب، بل بموافقات مؤسسية شاملة، ولا يمكن أن يتم كقرار انفعالي أو رد فعل على أحداث كروية عابرة.
شروط العضوية في “يويفا” (UEFA)
يضع الاتحاد الأوروبي معايير صارمة لقبول الأعضاء الجدد، أبرزها:
- الموقع الجغرافي: الأولوية للدول الواقعة داخل حدود قارة أوروبا.
- الاستقلالية: أن يكون الاتحاد تابعاً لدولة مستقلة ومعترف بها دولياً.
- شرط الفيفا: في حال كان الاتحاد خارج أوروبا، يجب ألا يكون عضواً في اتحاد قاري آخر (مثل الكاف)، مع ضرورة الحصول على ضوء أخضر من “الفيفا”.
- التصويت: القرار النهائي يخضع لمؤتمر “اليويفا” الذي يمتلك سلطة الرفض أو القبول بناءً على اعتبارات سياسية ورياضية.
تجارب سابقة: منتخبات غيّرت قاراتها كروياً
على الرغم من صعوبة الأمر، إلا أن تاريخ الساحرة المستديرة شهد حالات نادرة لتغيير القارة، ومن أبرزها:
- أستراليا: انتقلت من اتحاد “أوقيانوسيا” إلى الاتحاد الآسيوي في عام 2006، رغبةً في رفع مستوى التنافس وضمان مسار تأهيلي أقوى للمونديال.
- كازاخستان: غادرت الاتحاد الآسيوي لتنضم رسمياً إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2002.
الخلاصة: بقاء المنتخب المغربي في القارة السمراء أمر حتمي ومستقر، والحديث عن “هجرة كروية” صوب أوروبا يظل مجرد خيال رقمي على منصات التواصل، خاصة مع المكانة القيادية التي يحتلها المغرب حالياً داخل “الكاف”.





