فجر النجم السنغالي ساديو ماني مفاجأة من العيار الثقيل، ملمحاً إلى أن محطته الدولية القادمة في كأس الأمم الأفريقية “المغرب 2025” قد تكون “الرقصة الأخيرة” له مع أسود التيرانغا. يأتي هذا التصريح في وقت يعيش فيه ماني حالة من التألق، بعد قيادته السنغال لتخطي عقبة مصر والوصول إلى نهائي الحلم.
قرار حكيم في توقيت مثالي
رغم بلوغه سن الـ 33، إلا أن النقاش حول قدرة ماني على العطاء لم يتوقف. وفي هذا السياق، علق المدافع الدولي السابق فرديناند كولي على قرار ماني، مؤكداً دعمه الكامل لهذه الخطوة.
وفي تصريحات خص بها صحيفة “Source A”، قال كولي: “ساديو لاعب من طراز فريد، لا يرضى بغير القمة. فكرة خوض ثلاث نهائيات وتحقيق اللقب مرتين هي إنجاز أسطوري يجعل من قرار التوقف الآن خطوة تتسم بالتواضع والحكمة”.
لماذا يفكر ماني في الاعتزال الآن؟
يرى المحللون، وعلى رأسهم كولي، أن ماني وصل إلى ذروة عطائه الدولي، والرحيل وهو في قمة مستواه هو “سمة العظماء”. إليك أبرز النقاط التي تجعل هذا القرار منطقياً:
- تشبع الإنجازات: الوصول إلى النهائي الثالث توالياً يعد رقماً قياسياً استثنائياً.
- الحفاظ على الصورة الذهنية: الخروج من الباب الكبير بينما لا يزال قادراً على العطاء يضمن له مكاناً في ذاكرة الجماهير كأفضل لاعب في تاريخ السنغال.
- الرغبة في التتويج: ماني يطمح لأن يكون نهائي المغرب هو مسك الختام لمسيرته الدولية المرصعة بالذهب.
“الرحيل في الوقت المناسب، حتى وأنت في كامل قوتك، هو الفن الحقيقي لإنهاء المسيرة بشكل رائع” – فرديناند كولي.
حلم النجمة الثانية والوداع الأسطوري
تتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة بين السنغال والمغرب في النهائي. ويأمل فرديناند كولي أن يحظى ماني بنهاية درامية مثالية، حيث قال بحماس: “نأمل أن يرفع ساديو النجمة الثانية للسنغال في قلب المغرب. هذا التتويج سيجعله بلا شك اللاعب الأكثر تأثيراً وشهرة في تاريخ الكرة السنغالية والأفريقية على الإطلاق”.
بين الطموح الشخصي وحلم القارة، يبقى ساديو ماني الأيقونة التي غيرت وجه الكرة في السنغال، وسواء قرر الاعتزال أو الاستمرار، سيظل اسمه محفوراً كأحد أعظم “أسود التيرانغا”.





